الشيخ علي الغروي
26
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
في الأجرام ، مجاز في الدّوائر ، والممثّلة بالعكس ، وبالنّسبة إلى هذه « 1 » الدّائرة تقدر كميّة طول حركات الكواكب ، والشّمس . بيان ذلك : إنّا إذا توهّمنا خطا يخرج من مركز العالم إلى سطح فلك البروج مارّا بمركز الكوكب ، فإن اتّفق ، أي : وقع طرف ذلك الخطّ في منطقة البروج نفسها ، فموقعه ، هو المكان الحقيقي للكوكب من فلك البروج ، وحينئذ لا يكون للكوكب عرض ، والحال في الشّمس كذلك دائما ، لأنّ منطقة خارجها الّتي يتحرّك مركز الشّمس عليها في سطح منطقة البروج . ولهذا قيل : منطقة البروج ، هي : الدّائرة الحادثة في سطح الفلك الأعلى من توهّم قطع مدار الشّمس للعالم ، وإن وقع طرف ذلك الخطّ خارجا عن منطقة البروج توهّمنا دائرة عظيمة مارّة بقطبى البروج ، وطرف ذلك الخطّ قاطعة لمنطقة البروج ، فنقطة التّقاطع بين تلك الدّائرة وبين منطقة البروج ، هو المكان الحقيقي للكوكب من فلك البروج في الطّول ، ولكن هذا مشروط بأن لا يقع بين نقطة التّقاطع وبين رأس الخطّ قطب البروج ، فحينئذ للكوكب عرض ، أي : بعد عن منطقة البروج ، إمّا شمالا ، وإمّا جنوبا ، فالمكان الحقيقي للكوكب إحدى هاتين النّقطتين المذكورتين ، يعنى : موقع الخطّ في العرض ، ونقطة التّقاطع في الطّول ، وكلّما تحرّك الكوكب تحرّكت النّقطة على فلك البروج ، وهذا هو المعنى بحركة الكوكب في الطّول ، وإنّما ينضبط بعرض نقطة معيّنة مبدء ، وأولى النّقطة بذلك أوّل الحمل . فلهذا قيل : طول الكوكب هو : القوس الواقعة بين أوّل الحمل وبين موضعه على التّوالى والدّوائر الموازية لها « 2 » ، تسمّى مدارات الأرض ، لأنّ الكوكب إذا كان عليها ، كان ذا عرض ، وهي دوائر صغار موهومة ، ترتسم
--> ( 1 ) - أي : دائرة منطقة البروج . ( 2 ) - أي : منطقة البروج .